جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

54

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

( 1 ) أمّ وهب : هي بنت عبد ، وزوجة عبد اللّه بن عمير الكلبي من قبيلة بني عليم ، لمّا عزم زوجها على الخروج من الكوفة لنصرة الحسين ، تعلقت به ليصطحبها معه . والتحقوا ليلا بانصار الحسين في كربلاء ، وفي يوم الطف حينما برز زوجها للقتال ، تناولت هي عمودا وبرزت إلى القتال ، إلّا أن الإمام الحسين ردّها وقال : ليس على النساء جهاد ، وبعد مقتل زوجها سارت إليه ومسحت التراب عن وجهه . فأرسل إليها الشمر غلاما ضربها على رأسها بعمود فقتلها « 1 » . - عبد اللّه بن عمير ( 2 ) أما النصر وأما الشهادة : في ثقافة عاشوراء يعتبر كل من النصر والشهادة فتحا ، والفتح أشمل من النصر العسكري ، واستنادا إلى ما يؤكده القرآن فانّ كلا الحالتين فتح « احدى الحسنيين » ، والمجاهدون في سبيل اللّه منتصرون سواء قتلوا أم قتلوا . والنصر يتحقق في ظل العمل بالتكليف ، كان الحسين بن علي عليهما السلام في شوق بالغ إلى الشهادة ، حتّى انّه كما قال الإمام الباقر عليه السلام : « لما نزل النصر على الحسين بن علي حتّى كان بين السماء والأرض ثم خيّر : النصر أو لقاء اللّه ، فاختار لقاء اللّه » « 2 » ، فهو عليه السلام كان يعتبر الشهادة نصرا أيضا ، لأن فيها الفوز الأبدي من جهة ، واحياء الدين من جهة أخرى . وقال الإمام الحسين نفسه : « اما واللّه انّي لأرجو ان يكون خيرا ما أراد اللّه بنا ، قتلنا أم ظفرنا » « 3 » . - الفتح ، حب الشهادة ، دروس من عاشوراء

--> ( 1 ) نفس المصدر السابق : 482 ، وأنصار الحسين : 61 نقلا عن تاريخ الطبري . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 465 . ( 3 ) أعيان الشيعة 1 : 597 .